القانون الدولي.. الوهم الذي تتحدث عنه الأمم!


 


 حسن اليوسفي المغاري

----------------------

أين هو هذا القانون أمام ما يجري في العالم اليوم؟

قوانين ومواثيق ومواثيق أخرى تُصاغ بعناية، تُزيَّن بكلمات "السلام" و"العدالة" و"الكرامة الإنسانية"، لكن عند التطبيق تتحول إلى أوراق مهترئة لا تساوي شيئا أمام منطق القوة والمصالح.

أين هو القانون الدولي أمام المجازر في غزة، حيث يُباد شعب كامل على مرأى ومسمع من مجلس الأمن والأمم المتحدة، بلا رادع ولا محاسبة؟

أين هو أمام غزو العراق سنة 2003، الذي تم خارج أي تفويض أممي وبذريعة ثبت لاحقا أنها كذبة كبرى؟

أين هو أمام الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 1948، رغم عشرات القرارات الأممية التي لم تجد طريقها للتنفيذ؟

أين هو أمام الأزمة الأوكرانية، حيث يُظهر النظام الدولي ازدواجية معايير صارخة في التعامل مع المعتدي والمعتدى عليه؟

وأين هو أمام مآسي إفريقيا، من دارفور إلى الكونغو، حيث يبقى القانون الدولي مجرد بند في تقارير منسية؟

الحقيقة أن "القانون الدولي" وُجد لحماية الأقوياء أكثر مما وُجد لإنصاف المستضعفين. يطبَّق حين يخدم مصالح القوى الكبرى، ويُعلّق أو يُخرق حين يتعارض مع أجنداتها.

إنه ليس قانونا بالمعنى العادل للكلمة، بل أداة سياسية مكسوّة بشرعية وهمية.

العالم بحاجة إلى إعادة تعريف العدالة الدولية، بعيدا عن هيمنة مجلس الأمن وخطابات الأمم المتحدة التي لا تتجاوز المنصات إلى أرض الواقع.


تعليقات