قراءة تحليلية لبلاغ الأغلبية الحكومية
المجتمعة اليوم، قراءة من منظور تخصص التواصل السياسي والعلاقات العامة وتدبير
الأزمات..
بلاغ الأغلبية.. أربعــة أيــام لتقول:
لا شيء!
بعد مرور أربعة أيام كاملة على تصاعد
التعبيرات الشبابية في الشارع والفضاء الرقمي، خرجت الأغلبية الحكومية ببلاغ
"إنشائي" مليء بالعناوين العامة، لكنه فارغ من أي إجراءات عملية أو
أجوبة ملموسة.
■ الأغلبية
تتحدث عن الحوار والإنصات، لكنها في الوقت نفسه تبارك "التفاعل المتوازن
للسلطات الأمنية"! أي حوار هذا الذي يبدأ بالقمع وينتهي بالتبرير؟
■ تتحدث
عن إصلاح الصحة وكأنها اكتشفت فجأة أن المنظومة متهالكة منذ عقود! بينما الواقع أن
الشباب الذين خرجوا للشارع يعرفون جيدا أن الإصلاح لا يُقاس بالبلاغات بل بما
يلمسونه يوميا في المستشفيات المتهالكة والطوابير الطويلة على العلاج.
■ تستعيد
نفس الشعارات القديمة: الدولة الاجتماعية، الحماية الاجتماعية، الاستثمار،
التعليم، التشغيل...، دون تحديد سقف زمني أو خطوات عملية. وبهذا تتحول كل هذه
العناوين إلى مجرد أدوات لتلميع صورة متآكلة.
الحقيقة أن البلاغ لم يكن سوى محاولة
متأخرة لامتصاص الغضب، لكنه كشف بالواضح أن الأغلبية تعيش عزلة سياسية وتكتفي
بتكرار لغة خشبية لا تقنع أحدا.

تعليقات