حسن اليوسفي المغاري
---------------------
شباب المغرب يعلنها صراحة: لا ثقة في
الحكومة، لا ثقة في الأحزاب، ولا حتى في النخب السياسية التقليدية.
جيل كسر جدار الصمت، وكتب وثيقته
المطلبية بلغة واضحة وصريحة، ووجهها مباشرة إلى الملك، متجاوزا كل القنوات الوسيطة
التي فقدت مصداقيتها.
هذه لحظة تاريخية تعكس قطيعة جيل جديد
مع منظومة سياسية هرِمة لم تستطع أن تجدد نفسها ولا أن تجيب عن أسئلة الصحة
والتعليم والعدالة الاجتماعية.
جيل زد يختصر في حراكه كل تعبيرات
الإحباط الجماعي: وعود انتخابية تبخرت، أحزاب غارقة في صراعاتها الداخلية، وحكومة
عاجزة عن ترجمة خطابها الاجتماعي إلى سياسات ملموسة.
إنها ليست مجرد حركة احتجاجية، بل هي
إعلان عن انتقال وعي اجتماعي وسياسي يضع سؤال المستقبل في صلب النقاش: أي دولة
نريد؟ وأي عقد اجتماعي نطمح لبنائه؟
جيل زد يفتح الباب أمام إعادة صياغة
علاقة المجتمع بالسياسة، ويعيد للواجهة سؤال الثقة المفقودة.
الثقة التي لن تعود بخطابات براقة، بل
بإصلاحات جذرية تعيد الاعتبار للمؤسسات وتضع المواطن في قلب القرار.

تعليقات