حسن اليوسفي المغاري
-----------------------
(...)
"ولا يعني الاهتمام بالشأن العام والانخراط في
خدمته الخروج عن ثوابت الأمة، والتغريد خارج السرب، ولا النظر من زاوية الهوى وحب
الظهور والخلاف من أجل الخلاف، فهذه الصفات
السلبية تهدم ولا تبني، وتفرّق ولا
تجمع، وتفسد ولا تصلح.."
بمعنى أننا يجب أن نكون إمّعات، لا
نناقش ولا ننتقد ولا نفكّر ولا نقول لا، بل مسايرة السّرب وقول نَعَم نَعَم
للتهميش وللتفقير وللحطّ من الكرامة والتدليس ببنود القانون واستعماله ضدّ من
ترونه خارج السّرب..
نَعَم نَعَم للمحاكمات الصورية، نَعَم
نَعَم للإجهاز على الحقوق، نَعَم نَعَم للقوانين الزجرية وقوانين الانتخابات
والبرلمانيين والوزراء أصحاب تضارب المصالح.. نَعَم نَعَم لفرض خطب الجمعة وتهميش
خطباء المنابر المتنوّرين، نَعَم نَعَم لعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، نَعَم نَعَم
للفساد المستشري، في العديد من القطاعات، نَعَم نَعَم للإثراء غير المشروع، نَعَم
نَعَم لتقييد حرية الرأي والتعبير، ولفرض قانون التنظيم الذاتي للصحافة على مقاس
توجه الجهات الرسمية، نَعَم نَعَم لمحاكمة الصحافيين ببنود القانون الجنائي، نَعَم
نَعَم لمحاكمة كل معارض بملفات جاهزة..
كم من نَعَم نَعَم تريدون سماعها حتى لا
نكون خارجين عن توابث الأمة، وكي لا نُغرّد خارج السّرب؟!؟
سنقول لا، لا وكفى، وكلّما أردتم تلك
ال"نَعَم"، تأكدوا أننا سنقولها عندما يستحق الأمر قولها، لأننا لسنا
عدميين.. العدمي هو من يريد سماع نَعَم نَعَم للفساد.
على متن القطار متوجها لوقفة الرباط♡

تعليقات