حسن اليوسفي المغاري
التشهير يدمّر السمعة، يهدد السلامة النفسية ويزعزع الثقة داخل
المجتمع..
القرآن وضع قاعدة واضحة. قال الحق
سبحانه وتعالى في سورة الحجرات الآية 12: "ولا يغتب بعضكم بعضا". وقال
في سورة النور الآية 4: "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة".. هذه نصوص صريحة. تحمي العرض. تجرّم القذف. ترتب
عقوبة.
الدستور المغربي يقرن الحرية
بالمسؤولية. الفصل 24 يحمي الحياة الخاصة. والقانون الجنائي يجرم القذف والتشهير.
والقانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر ينص على غرامات وعقوبات عند نشر
ادعاءات تمس الشرف دون إثبات.
المواثيق الدولية تسير في الاتجاه نفسه.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي
اعتمدته الأمم المتحدة سنة 1948 ينص في المادة 12 على حماية الفرد من أي تدخل
تعسفي في حياته الخاصة أو أي مساس بشرفه وسمعته.
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية يؤكد في المادة 17 الحق نفسه.
المادة 19 من العهد تضمن حرية التعبير.
لكنها تربطها باحترام حقوق الآخرين وسمعتهم.
التشهير الرقمي يترك أثرا نفسيا طويل
الأمد. بعض الضحايا يغادرون العمل. بعضهم ينسحب من الفضاء العام.
أنت وأنا، نتحمل مسؤولية مباشرة عندما
نشارك محتوى تشهيريا. إعادة النشر تعني المساهمة في الضرر. الصمت أمام حملات منظمة
يشجع استمرارها.
اتخذ خطوات واضحة:
تحقق من المصدر قبل النشر.
لا تنشر اتهاما لأنك تشهر بالشخص.
احذف أي محتوى يمس العرض.
أبلغ المنصات الرقمية عن الحسابات
المسيئة.
ادعم الضحية علنا عبر خطاب يحترم
كرامتها.
طالب بتطبيق القانون دون انتقائية.
ادفع المؤسسات الإعلامية إلى اعتماد
مواثيق تحريرية صارمة.
درّب الصحافيين على أخلاقيات النشر
الرقمي.
طالب مستعملي الفضاء الرقمي بالابتعاد
عن التشهير.
حرية التعبير تحمي الرأي. لا تحمي القذف.
كرامة الإنسان خط أحمر.
عندما تدافع عن ضحية التشهير فأنت تدافع
عن نفسك. اليوم تستهدف امرأة، غدا يستهدف أي شخص ويمكن أن تكون أنت. حماية العرض
مسؤولية جماعية.
القانون واضح. القيم واضحة. المطلوب هو
التطبيق.
كرامة الإنسان فوق أي اعتبار.

تعليقات