"أنا كوفي وأفتخر"…


 


ليست مجرد عبارة عابرة تكتب في لحظة حماس، بل موقف أخلاقي وهوية معلنة.

الكوفية الفلسطينية ليست قطعة قماش تلف حول العنق، بل ذاكرة شعب، وخارطة وطن، وصوت مقاومة لم ينكسر رغم كل محاولات الطمس.

حين ترتديها، فأنت لا تزين مظهرك، بل تنحاز، بوعي، إلى قضية عادلة، وإلى شعب ما زال يكتب تاريخه تحت القصف والحصار.

هي رمز الفلاح الذي تشبث بأرضه، والمقاوم الذي حملها في الجبال، واللاجئ الذي احتفظ بها كآخر ما تبقى من الوطن. كل خيط فيها يحكي حكاية، وكل نقشة تحمل أثر معركة لم تنته بعد.

أن تقول "أنا كوفي وأفتخر" يعني أنك ترفض أن تكون محايدا في زمن تُختبر فيه المواقف.. أن تقول "أنا كوفي وأفتخر" يعني أنك غُصّة في حلق المطبّعين.. وهذا يعني أنك تدرك أن الرموز ليست هامشا، بل جزء من معركة الوعي. وأن الكوفية، كما كانت دائما، ستبقى علامة على أن الحق لا يقايض، وأن الذاكرة لا تُمحى.

أنا كوفي.. نعم، وأفتخر أيما افتخار.. لأنها تختصر القضية، وتجسد الكرامة، وتذكرنا دائما أن فلسطين ليست خبرا عابرا، بل بوصلة.

(ولّي معجبوش الحال يشرب البحر المتوسط والأطلسي ويزيد عليه الأحمر..(

#حسن_اليوسفي_المغاري


تعليقات