صحافة الإنترنت في المغرب والذكاء الاصطناعي: من التحديات إلى البيئة الحاضنة الجديدة
حسن اليوسفي المغاري منذ أن كتبت مجموعة مقالات قبل سنتين في مجال التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في ارتباطه بالعمل الإعلامي بصفة عامة، لم يتغير المشهد فحسب، بل انقلب رأسا على عقب. ما كان يبدو آنذاك أفقا بعيدا يستوجب الحذر والتأمل، أصبح اليوم واقعا ضاغطا يطرق أبواب كل مؤسسة إعلامية، صغيرة كانت أم كبيرة، في الرباط والدار البيضاء وما بينهما . فقد شهد المغرب تطورا ملحوظا في مجال الإعلام الرقمي خلال السنوات الأخيرة، وباتت صحافة الإنترنت إحدى ركائز الإعلام الحديث في البلاد. غير أن المعطى الجديد الذي يُعيد رسم خارطة هذا الميدان هو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد حليف محتمل، بل صار - بحسب ما خلص إليه تقرير معهد رويترز لدراسة الصحافة - البيئة الحاضنة الأساسية التي ستُبنى داخلها منظومة الأخبار بأكملها في عام 2026، لا مجرد أداة مساعدة داخل غرف الأخبار . أولا: المغرب في سياقه الإقليمي الجديد حين كتبت للمرة الأولى في المجال، كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي في الإعلام المغربي يبدو أكاديميا بعيدا عن أرض الواقع. اليوم، تبدّل الحال. أطلق المغرب شبكة للذكاء الاصطناعي، ووقّع شر...