خاطرة "أندلسية" في يوم المغادرة..
حسن اليوسفي المغاري في أرض الأندلس تنساب الألوان بأنغام الهمسات، تحكي قصة حضارة متراقصة في أرجاء الزمان، إشبيلية وقرطبة، أحضان الجمال والفن تغمرها، تتلألأ فيها الأرواح المبدعة كالنجوم الساطعة . إشبيلية، مدينة الألق والبهاء، تعانق النهر الجليدي بعاطفة متسامية، وعلى ضفافه يرقص الأمل والأحلام، تغوص العيون في رقصة الفن والتناغم . في قرطبة، مدينة الحكمة والعلم، تنبض الجدران بأسرار الماضي العريق، ترتسم الأقواس الزمنية بخيوط الضوء، تتوهج الصفحات بحكايا العلم والحكمة . في أزقة إشبيلية تتناثر الأماني والأحلام، تتلون الحياة بألوان قوس قزح البديعة، تتراقص الأنغام وتتعانق الأرواح، في هذا المكان ينبض الفن بروحه العذبة . وفي قرطبة تسكن الروح العابرة للزمان، تلتقي الثقافات وتتواصل الحضارات، تتناغم ألحان العلم والفكر والسلام، تتحاكى الأفكار وتتعانق العقول المتفتحة . إشبيلية وقرطبة، نسج الحضارات الجميلة، تتلاقى فيها الأديان والثقافات المختلفة، تحتضن الجمال والتنوع بكل عناية، تترك بصمة الفن والفلسفة في كل زاوية . في الأندلس ترقص الأحلام على ألحان الس...