المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2024

استراتيجية المغرب الرقمي 2030.. تحديات وعوائق مشروع واعد

صورة
  حسن اليوسفي المغاري  -  فواصل -  يسعى المغرب، من خلال استراتيجيته الرقمية “المغرب 2030″، إلى تسريع التحول الرقمي في البلاد كجزء من خطة شاملة لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتطوير الخدمات العمومية. ويعد هذا التحول ضروريا لمواكبة التغيرات السريعة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيات الحديثة، حيث تمثل الرقمنة محركا أساسيا لتحديث الإدارة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والشركات. وتعتمد استراتيجية “المغرب 2030” على رقمنة الإدارة العمومية كأحد الركائز الأساسية لتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية وتقليل التكاليف وتحسين الفعالية، حيث تشكل الرقمنة أداة قوية لمكافحة البيروقراطية، وتعزيز الشفافية في المعاملات الحكومية، وبالتالي تقليل الفساد. وتعمل العديد من المؤسسات الحكومية في المغرب على تطوير بوابات إلكترونية تتيح للمواطنين والمقاولات الوصول إلى خدمات متنوعة مثل الضرائب، والتصاريح الإدارية، والمعلومات القضائية. إلا أن هذا التحول لا يزال يواجه تحديات على مستوى التبني العام وتحديث البنية التحتية التقنية. استراتيجية المغرب الرقمي 2030.. تحديات وعوائق مشروع واعد لكن مع توسع رقمنة ال...

غزة.. صمود وإبادة

صورة
غزة: جرحٌ في ذاكرة الإنسانية.. بين ملحمة الصمود ومحارق الإبادة في قطاع غزة، لم تعد الحرب مجرد أرقام تُحصى في تقارير الأمم المتحدة، أو عناوين عابرة في نشرات الأخبار. إنها واقعٌ يومي يتشكل من رماد المنازل المهدومة، ورائحة البارود الممزوجة بدم الأبرياء، وصيحات المكلومين الذين لم يجدوا من يجيب نداء استغاثتهم. بصفتي صحافياً يواكب تفاصيل هذا الملف الدامي منذ عقود، أجد نفسي اليوم أمام مهمة صعبة: توثيق مشهد يتجاوز حدود الوصف، حيث تتداخل إرادة البقاء مع محاولات المحو الممنهج. إننا أمام فصلٍ هو الأكثر قسوة في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تحولت غزة إلى "مختبرٍ للموت" و"أيقونةً للكرامة" في آن واحد . مشهد الدمار: بنية تحتية سويت بالأرض عندما نتحدث عن الدمار في غزة، فنحن لا نتحدث عن أضرار جانبية، بل عن سياسة "الأرض المحروقة" التي تستهدف محو معالم الحياة. لقد تحولت مدن القطاع التي كانت تعج بالحركة إلى ركامٍ صامت . القطاع السكني : تشير البيانات المتراكمة إلى تدمير أكثر من 60% من الوحدات السكنية بشكل كامل أو جزئي. أحياء بأكملها، مثل الشجاعية والرمال وب...

واقع الوضع الاقتصادي في المغرب..تراجع معدل النمو وارتفاع نسبة التضخم

صورة
  شهد الاقتصاد المغربي تطورات كبيرة على مدار العقدين الماضيين، حيث مر بتحولات هيكلية تأثرت بالعوامل الداخلية والخارجية على حد سواء. تلعب المندوبية السامية للتخطيط والبنك الدولي أدوارًا هامة في تقييم ومتابعة الأداء الاقتصادي للمملكة، مما يوفر لنا بيانات رسمية يمكن من خلالها تحليل الأوضاع الراهنة واستشراف المستقبل . النمو الاقتصادي والتحديات الاجتماعية وفقًا لتقارير المندوبية السامية للتخطيط ( HCP ) ، تراجع معدل النمو الاقتصادي في المغرب خلال عام 2023 ليصل إلى 1.5% بعد أن كان قد حقق نسبًا أعلى في السنوات السابقة، ويُعزى هذا التباطؤ إلى عدة عوامل منها: آثار الجفاف التي أثرت على القطاع الزراعي، إضافة إلى تبعات أزمة كوفيد-19 وتباطؤ التجارة الدولية . القطاع الزراعي يشكل حوالي 13% من الناتج المحلي الإجمالي المغربي، لكنه يعاني من تقلبات مناخية كبيرة. رغم التوجه نحو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الزراعة، إلا أن السياسات الحكومية ما زالت تستهدف تحسين الإنتاجية الزراعية عبر مشاريع الري وتحسين البنية التحتية الزراعية . في المقابل، أدى ارتفاع التضخم إلى زيادة الضغوط الاجتماعية. ...

اكثر من 100 مليار دولار حجم الاستدانة الخارجية للمغرب سنة 2023

صورة
تُعتبر الاستدانة الخارجية وسيلة رئيسية للمغرب لتمويل مشاريعه التنموية الكبرى وتغطية العجز المالي في موازنته. في العقود الأخيرة، اتجه المغرب نحو المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، لتمويل خطط التنمية والبرامج الإصلاحية . حجم الدين الخارجي وفقًا لتقارير  البنك الدولي ، وصل إجمالي الدين الخارجي للمغرب إلى ما يقرب من 65 مليار دولار أمريكي في عام 2023. يمثل هذا الرقم حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وهو مستوى يعتبره الخبراء الاقتصاديون مريحًا نسبيًا مقارنة ببلدان أخرى في المنطقة. غير أن هذا الاعتماد على التمويل الخارجي يثير تساؤلات حول قدرة البلاد على تحمل أعباء الديون في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الفائدة . الجهات المانحة والقروض الممنوحة المغرب استفاد من عدة برامج تمويلية من البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ، حيث منحت هذه المؤسسات قروضًا بشروط ميسرة نسبيًا لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البلاد. على سبيل المثال، في عام 2020، أقر البنك الدولي قرضًا بقيمة 300 مليون دولار لتمويل برنامج إصلاح الحماية الا...

المغرب والوضع الاجتماعي: نسبة البطالة 13.3% أمام معدل تضخم وصل إلى 6.8%

صورة
شهد الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة، سواء على مستوى الدينامية الاقتصادية أو الوضع الاجتماعي. وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ( HCP ) ، بلغت نسبة البطالة في المغرب 13.3% في عام 2023، مع معدل تضخم وصل إلى 6.8%. هذه المؤشرات تعكس بوضوح حالة التوتر التي يعيشها الاقتصاد المغربي وتأثيرها على الفئات المجتمعية، خصوصاً الطبقة الوسطى والفئات الهشة . لطالما شكلت الطبقة الوسطى القوة الشرائية المحركة للاقتصاد المغربي، كونها تمتلك قدرات استهلاكية تفوق الطبقات الفقيرة وتساهم بشكل مباشر في تنمية القطاعات الحيوية، مثل العقارات، التعليم الخاص، والتجزئة. مع ذلك، ومع تفاقم معدل التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية، تراجعت القدرة الشرائية لهذه الطبقة بشكل كبير . وفقا لبيانات المندوبية السامية للتخطيط، سجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً بنسبة 11.4% خلال سنة 2023، في حين ارتفعت أسعار السكن والطاقة بزيادة تقدر بـ 5.6%. هذا الارتفاع الحاد في تكلفة المعيشة أدى إلى تآكل دخل الطبقة الوسطى، وجعلها تواجه ضغوطا متزايدة للحفاظ على مستوى معيشي لائق . إذا كان تدهور ...