إنهاء مهام اللجنة المؤقتة وسحب مشروع القانون الجديد… الطريق الآمن لإعادة بناء التنظيم الذاتي للصحافة
حسن اليوسفي المغاري ----------------------- شجاعة بدون صدام؛ إصلاح بدون تدمير لا تحتاج الصحافة المغربية اليوم إلى مزيد من التوتر أو التصادم أو المغامرة المؤسساتية، بقدر ما تحتاج إلى جرأة هادئة ومسار عقلاني يعيد الشرعية لما فقد شرعيته، ويعيد الثقة لما اهتزت فيه الثقة، ويعيد للمهنة ما تبقى لها من حصانة داخل فضاء عام يضيق أكثر فأكثر . الواقع يفرض نفسه بوضوح: اللجنة المؤقتة المكلّفة بتدبير المجلس الوطني للصحافة انتهت صلاحيتها القانونية. ومع ذلك، ما تزال تمارس مهاماً لا تستند إلى أي أساس تشريعي، ما يجعل استمرارها خرقاً صريحاً لمنطق الشرعية، وتعبيراً عن ارتباك مؤسساتي لا يخدم الصحافيين ولا الدولة ولا المهنة . أمام هذا الوضع، يطرح البعض خياراً جذرياً: حلّ المجلس الوطني للصحافة. ورغم مشروعية الغضب، ورغم عمق الأزمة الأخلاقية والمهنية التي ظهرت للعلن في الشهور الأخيرة، إلا أن طريق الحلّ ليس بالضرورة أقصر الطرق ولا أقلها تكلفة . إن الحل الأكثر حكمة، والأكثر اتزانا، والأكثر ملاءمة لمصلحة المهنة، ليس حلّ المجلس، بل إنهاء مهام اللجنة المؤ...