حين يسجدُ الأبطال شكرا قبل أن يحتفلوا فرحا
بالعربي من باريس حسن اليوسفي المغاري elyousfi@gmail.com في مونتيري الميكسيكية، لم تكن الكرة وحدها من رسمت ملامح المباراة، بل كانت القلوب التي نبضت بين الأمل والقلق طوال مئة وعشرين دقيقة وأكثر . تقدم الهولنديون بهدف خاكبو، ذلك اللاعب الذي حمل بين عينيه دمعة لا تشبه دموع الفرح، فقد كان قادما من جرح عائلي عميق، وسجل وهو يصارع حزنا لا تخفّفه أهداف ولا تمحوه انتصارات. لحظة إنسانية صادقة، ذكّرتنا أن الملاعب الخضراء تحمل أحيانا أثقالا أكبر من أحلام الفوز . لكن أسود الأطلس، الذين تعلموا من بطولات سابقة ألا يستسلموا أبدا قبل الصافرة الأخيرة، عادوا من حافة الخروج. رأسية عيسى ديوب في الدقيقة الأخيرة لم تكن مجرد هدف تعادل، بل كانت صرخة إصرار، وإعلانا بأن "المباراة لا تنتهي حتى تنتهي ". ثم جاءت لحظة الحقيقة: ضربات الترجيح، حيث تتعرى الأعصاب وتُختبر الإرادات. وهناك، تحول ياسين بونو إلى جدار لا يُخترق، وتحوّل إسماعيل الصيباري إلى رجل اللحظة الحاسمة، ليطوي صفحة "طواحين الهواء" الهولندية بهدوء من كان يعلم أن قدره أن يمر من هذا الطريق . وحين دوّت الصافرة الأخيرة، لم يركض ...